الشيخ المحمودي

451

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الدّعاء فقال عبد اللّه بن سبا « 1 » : يا أمير المؤمنين أليس اللّه في كلّ مكان ؟ قال : بلى ، قال : فلم يرفع العبد يديه إلى السّماء ؟ قال : أما تقرأ وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ « 2 » [ 22 / الذاريات : 51 ] فمن أين يطلب الرّزق إلّا من موضعه ، وموضع الرّزق وما وعد اللّه عزّ وجلّ السّماء . لا ينفتل العبد من صلاته حتّى يسأل اللّه الجنّة ويستجير به من النّار ويسأله أن يزوّجه من الحور العين . إذا قام أحدكم إلى الصّلاة فليصلّ صلاة مودّع . لا يقطع الصّلاة التّبسّمّ وتقطعها القهقهة . إذا خالط النّوم القلب وجب الوضوء . [ و ] إذا غلبتك عينك وأنت في الصّلاة فاقطع الصّلاة ونم ، فإنّك لا تدري تدعو لك أو على نفسك ، لعلّك أن تدعو على نفسك . من أحبّنا بقلبه وأعاننا بلسانه وقاتل معنا أعداءنا بيده فهو معنا في الجنّة في درجتنا . ومن أحبّنا بقلبه وأعاننا بلّسانه ولم يقاتل معنا أعداءنا فهو أسفل من ذلك بدرجتين .

--> ( 1 ) وقد أجمعت الإمامية من بكرة أبيهم على ضلالته ولعنه وأنّه من الغاوين . ( 2 ) فروى الكشي روايات في ذمّه ، وأنكر وجوده بعض الأعلام من المعاصرين وقال : هو رجل موهوم واختلقه سيف بن عمر التميمي .